المشاركات

عرض المشاركات من أغسطس 12, 2026

#العسل_والعتمة: متى يصبح الصمت حكمة؟

صورة
  #العسل_والعتمة : متى يصبح الصمت حكمة؟ إذا خاطبتَ يومًا من هوى في عتمةٍ وغباءِ فألجمْ لسانَكَ واستعنْ بالسمعةِ الغرّاءِ وجَدِّدْ بريقَ علومِكَ بالصمتِ والإصغاءِ ودَعِ السكوتَ بلاغةً وأعرِضْ عن البُلهاءِ #عماد_ال_شهزي ليس كلُّ صمتٍ عجزًا، كما أن ليس كلُّ كلامٍ حكمة. فقد يكون الكلام في موضعه علمًا ونورًا، وقد يتحول في موضع آخر إلى عبءٍ على صاحبه، مهما كان الكلام جميلًا وصادقًا. هناك فرق بين إنسانٍ يجهل شيئًا لكنه يريد أن يعرف، وإنسانٍ جعل من جهله حصنًا، ومن هواه ميزانًا، ومن رفض الحقيقة موقفًا لا يريد التراجع عنه. الأول يستحق أن تحاوره؛ لأن في داخله نافذةً يمكن أن يدخل منها النور. أما الثاني فقد لا يكون الحوار معه بحثًا عن الحقيقة، بل معركةً لإثبات ما قرره مسبقًا. وهنا تأتي حكمة الصمت. فالحكيم لا يدخل كل معركة، ولا يشرح نفسه لكل أحد، ولا يبدد علمه في جدالٍ لا ينتج معرفة. إنه يعرف أن قيمة الكلمة ليست في كثرتها، وإنما في موضعها، وأن بعض الكلمات إذا قيلت لمن لا يريد سماعها فقدت أثرها، بل ربما انقلبت على صاحبها. ولذلك كان إلجام اللسان في البيت الأول ليس دعوةً إلى الجبن أو الانسحاب، وإنم...