فجرُ اليقين / عماد ال شهزي
فجرُ اليقين عُذرًا رفيقَ الصبرِ، قد جُزتُ مكاني وتلعثمتْ كلماتي بغضِّ بياني . لا الموتُ قد عاينتُهُ، ولكنْ ما استقرَّ النومُ في أجفاني . دمشقيةٌ أنا، أوجعَ جرحَها طعانٌ مسمومةٌ من الغربانِ . يرنو السفيهُ الوصلَ طامعًا وأنا العصيَّةُ ما زالتِ الأزمانِ . سمائي شموسٌ عمَّ أرجاءَها رجالٌ عبروا بدمائهم الأكوانِ . همُ عمرًا، همُ خالدٌ، همُ الجراحُ، همُ بنو أميَّةَ الأحرارُ الشجعانِ . أداوي جرحًا قد طالَ مدادُهُ تقاذفتْهُ رياحٌ متقلِّبُ البنيانِ . قد يلبسُ الظلمُ ثيابَ الورى مؤرِّقًا مضاجعَ الأحرارِ بالطغيانِ . ويلوحُ في أفقِ المفاني ظلُّهُ يرهقُ الأبصارَ والإبصارَ والأجفانِ . هو على القلبِ كماحقةِ الكرى تناثرَ قسمانِ باغيانِ لا يلتقيانِ . ينوءُ ويغوي، ويهوي في الرَّدى كسربِ صعاليكٍ يشينُهُ كلُّ شانِ . تلوحُ أطيافُ النجاةِ منه هليلةً ضعيفةً مكسورةً معقودةَ الأكفانِ . واليأسُ باتَ في الدماءِ سريرُهُ أعمى سوادُهُ الأبصارَ، ما به بُهتانِ . ولواعجُ الصبرِ المريرِ كؤوسُهُ تجرِّعُ سُمًّا زعافًا، سكرُهُ الهذيانِ . تجلَّدْ أخي في ...