المشاركات

#العسل_والعتمة: متى يصبح الصمت حكمة؟

صورة
  #العسل_والعتمة : متى يصبح الصمت حكمة؟ إذا خاطبتَ يومًا من هوى في عتمةٍ وغباءِ فألجمْ لسانَكَ واستعنْ بالسمعةِ الغرّاءِ وجَدِّدْ بريقَ علومِكَ بالصمتِ والإصغاءِ ودَعِ السكوتَ بلاغةً وأعرِضْ عن البُلهاءِ #عماد_ال_شهزي ليس كلُّ صمتٍ عجزًا، كما أن ليس كلُّ كلامٍ حكمة. فقد يكون الكلام في موضعه علمًا ونورًا، وقد يتحول في موضع آخر إلى عبءٍ على صاحبه، مهما كان الكلام جميلًا وصادقًا. هناك فرق بين إنسانٍ يجهل شيئًا لكنه يريد أن يعرف، وإنسانٍ جعل من جهله حصنًا، ومن هواه ميزانًا، ومن رفض الحقيقة موقفًا لا يريد التراجع عنه. الأول يستحق أن تحاوره؛ لأن في داخله نافذةً يمكن أن يدخل منها النور. أما الثاني فقد لا يكون الحوار معه بحثًا عن الحقيقة، بل معركةً لإثبات ما قرره مسبقًا. وهنا تأتي حكمة الصمت. فالحكيم لا يدخل كل معركة، ولا يشرح نفسه لكل أحد، ولا يبدد علمه في جدالٍ لا ينتج معرفة. إنه يعرف أن قيمة الكلمة ليست في كثرتها، وإنما في موضعها، وأن بعض الكلمات إذا قيلت لمن لا يريد سماعها فقدت أثرها، بل ربما انقلبت على صاحبها. ولذلك كان إلجام اللسان في البيت الأول ليس دعوةً إلى الجبن أو الانسحاب، وإنم...

قصيدة أأه

آه آه من آه رضيعة بالدماء آه من ليل طويل  تخلو أنجمه السماء آه من نغم طروب عرى أجساد الوفاء آه من نفط معتق أسكر المخمور في زيف الأداء آه.. من طرق السيوف كم الفن من ألوف قادمات بالحتوف    حتى دعتنا نطوف الأرض في أصعب ظروف آه.. من دمع الشوارع طافت بقصف المدافع والضحايا.. الضحايا.. ناس وبيوت.. ومنابع هم كنائس.. هم جوامع آه.. من كل القصار والزحف من دول الجوار والتتار  والحمار. وكل سراق النهار آه منك.. آه.. من ياء التمني.. آه من ليت لعلي آه.. من شعب آبي ظل مظلوما وغنى كان أهلي ثم كنا هذا لحن كم تغنى ونسى أن يكون.. أو يصير أو يجير المستجير حيث جار فيه قوم وهو مجروح يا آن يا أخي يا ابن عمي  مالكم صم وبكم همكم بس الصلاة.. والسير بالموبقات  ثم حج للنجاة من الأفعال الماضية آه منكم ما خجلتم.. ما فعلتم  أنتم فينا كم نبحتم آه يا رحم العروبة آ عقيم أنت لم تعد تنجب رجال آوى صار في حكم المحال آه من عرب الهوية تاهوا في أصل القضية واحد شد الرحال أخر نحر الإسلام في سوء الفعال ثم أخر سار في دنيا الخيال والبقية ضلوا أشباه الرجال ضلوا أشباه الرجال آه.. من فعل القضاة ورجال ا...

فجرُ اليقين / عماد ال شهزي

       فجرُ اليقين عُذرًا رفيقَ الصبرِ، قد جُزتُ مكاني وتلعثمتْ كلماتي بغضِّ بياني . لا الموتُ قد عاينتُهُ، ولكنْ ما استقرَّ النومُ في أجفاني . دمشقيةٌ أنا، أوجعَ جرحَها طعانٌ مسمومةٌ من الغربانِ . يرنو السفيهُ الوصلَ طامعًا وأنا العصيَّةُ ما زالتِ الأزمانِ . سمائي شموسٌ عمَّ أرجاءَها رجالٌ عبروا بدمائهم الأكوانِ . همُ عمرًا، همُ خالدٌ، همُ الجراحُ، همُ بنو أميَّةَ الأحرارُ الشجعانِ . أداوي جرحًا قد طالَ مدادُهُ تقاذفتْهُ رياحٌ متقلِّبُ البنيانِ . قد يلبسُ الظلمُ ثيابَ الورى مؤرِّقًا مضاجعَ الأحرارِ بالطغيانِ . ويلوحُ في أفقِ المفاني ظلُّهُ يرهقُ الأبصارَ والإبصارَ والأجفانِ . هو على القلبِ كماحقةِ الكرى تناثرَ قسمانِ باغيانِ لا يلتقيانِ . ينوءُ ويغوي، ويهوي في الرَّدى كسربِ صعاليكٍ يشينُهُ كلُّ شانِ . تلوحُ أطيافُ النجاةِ منه هليلةً ضعيفةً مكسورةً معقودةَ الأكفانِ . واليأسُ باتَ في الدماءِ سريرُهُ أعمى سوادُهُ الأبصارَ، ما به بُهتانِ . ولواعجُ الصبرِ المريرِ كؤوسُهُ تجرِّعُ سُمًّا زعافًا، سكرُهُ الهذيانِ . تجلَّدْ أخي في ...

رواية "اعدام عاشق"

 اعدام عاشق/عماد آل شهزي  📘 مقدمة الرواية إعدام عاشق ليست مجرد حكاية رجل خُذل، ولا قصة حب قُطعت بشوكة السياسة، بل هي سيرة قلبٍ لم يكن يعرف سوى أن يحب، فوجد نفسه يُعاقب بكل أدوات السلطة: بالتغريب، بالتشويه، وبالغياب الطويل. هذه الرواية تحفر في وجدان القارئ بأسئلتها أكثر مما تجيب عليه، تروي كيف يُصبح الإنسان هدفًا لا لذنبه، بل لأنه امتلك عاطفةً صادقة، وكيف تُمحى الحياة ليس بالبندقية، بل بالتجاهل، بالصمت، بالوصمة التي لا تغادر بابًا ولا ذاكرة. بطلتها بغداد، تلك المدينة التي تتقاطع فيها الأزقة مع الأسى، ويهيم فيها الحب تحت تهديد السكين والخوف. أما أبطالها، فهم ناس بسطاء، أمهات، عشاق، أبناء، عاشوا في زمنٍ كانت فيه قلوبهم أكثر وطنًا من الخريطة. ستقرأون عن رياض، الرجل الذي عشق فأُعدم، وعن نورية التي قاومت بحبها، ثم اقتُلعت، وعن وسام الذي خُطف من طفولته إلى مصير صنعه الكبار. هذه الرواية تُكتب لأجلهم...   لأجل الذين لا تظهر صورهم في الوثائق، لكن وجوههم لا تغيب عن الذاكرة.   لأجل كل عاشق، كل أم، كل عائلة حملت ثمنًا لا تستحقه. "إعدام عاشق" ليست رواية تُقرأ مرة وتُنسى...

الانبار معشوقتي

  الانبار معشوقتي  لما   رّحّلتُ ستوطن ألشوق حنيني وهضاب ألعشق أمست زاحفات تدنو وتضمحل كالسراب تاهت نجوم ألليل في غسق ألجوى وتراقصت آهات عاشقك ألثمل وكئن سكري في هواك لم يزل   غض ندي بت ليلتي ألاولى مستفيق وعيوني يثينها ألنعاس و تنتفض وألروح تصرخ أي ذنب نال من معشوقتي حتى غزتها ألاه في كل ألدروب معشوقتي حبلى أمل .. وصهيل ألذاريات   يعصف بموت في وجل راح فيض من مجاري ألحدقات ألعبرات كانت شديدة كالسفن تبحر رغم كل ألعاتيات أليوم كنت في لظى معشوقتي أحيى سعيد كيف أمسي مرتعد خائف بعيد وهي تبكي أهلها تصرخ من بعيد أين أنتم .. أين أنتم .. أين أنتم جائني فاسق وفاجر و عنيد يبتغي شرفي يريد أنني أم لكم أنني أنباركم وتعالت أصوات خير من بعيد وهي تحدو.. أمنا .. أنبارنا .. لا تخافي جئناك نزف أليوم من أجلك شهيد و استفاقت معشوقتي بالانتصار أن ما مر بها كان كابوس وغار باقتدار ألبار أبنك يا ألانبار عماد آل شهزي